تعلم الرئيس الأميركي درساً قاسياً، أخيراً، مفاده أنه في الحرب لا يمكن الإعلان عن انتصار غير مكتمل وترك ساحة القتال والعودة إلى الوطن. هذا هو ما جرى في العراق حيث اضطرت أميركا لإعادة آلاف المقاتلين بعد فترة طويلة من إعلان أوباما بأن الحرب انتهت.
وينطبق هذا الواقع أيضاً على أفغانستان، حيث تخلى أوباما عن خطط لسحب كافة الجنود الأميركيين إزاء المكاسب التي تحققها حركة طالبان. ويبدو أن السيناريو عينه يتكرر في ليبيا اليوم، وقد اعترفت الحكومة الإيطالية، أخيراً، بأنها قد أعطت الإذن لطائرات أميركية مسلحة دون طيار متمركزة في صقلية بأن تنفذ عمليات ضد «داعش» في ليبيا.
وعلق مسؤول أميركي على مسألة الطائرات الموجهة عن بعد بالقول إنها: «لحماية قوات العمليات الخاصة الأميركية في ليبيا وخارجها».
يأمل أوباما بحصول تسوية سياسية بين الحكومتين المتناحرتين في ليبيا، وصولاً لنوع من نشر قوات حفظ السلام بقيادة أوروبا. لقد أمضى أوباما ولايته الرئاسية متوهماً بأنه يستطيع سحب أميركا من اضطرابات الشرق الأوسط.
وأسفرت نتائج التوهم عن المزيد من مفاقمة الأوضاع. وها هو اليوم يريد التقليل من أهمية الحرب الليبية الجديدة، لأنها ستشكل اعترافاً آخر بالفشل، لذا يمكن إضافة ليبيا إلى قائمة الحروب ذات المدّ المرتفع التي سيورثها أوباما لخلفه.
