أفادت بعض وسائل الإعلام، أخيراً، أن الولايات المتحدة والهند عقدتا مباحثات بشأن تسيير دوريات مشتركة في البحر يمكنها أن تشمل بحر الصين الجنوبي، فسارع مسؤولو البلدين إلى نفي التقرير، وأعربت الصين على الفور عن غضبها.

بالون الاختبار هذا كان دليلا على موقف الهند المتغير إزاء أحد الخلافات الأساسية في المشهد الاستراتيجي الآسيوي.

فقد أصبح التعاون الأمني البحري بين الهند وأميركا ضرورة استراتيجية، لا سيما في سبيل الحفاظ على التوازن الاستراتيجي في ظل صعود الصين. والهند عليها الرد على التوقعات المتزايدة الملقاة على كاهلها، ولديها أسبابها لمواجهة الصين.

 فعمليات مناهضة القرصنة من جانب الصين في خليج عدن أثارت الغضب، وبعض المسؤولين في البحرية الهندية يتساءلون عن الحاجة إلى الانتشار المستمر لسفينتين صينيتين وناقلة بترول هناك، إلا أن التنافس يصل إلى ما وراء خليج ملقا.

الهند ملتزمة بمواجهة الانطباعات في بكين بأن المياه شرق خليج ملقا تقع تحت دائرة نفوذ الأخيرة. وبالتالي، كان التدخل البحري الهندي في الشرق ردا على التمدد الصيني في منطقة المحيط الهندي. وفي بيانات مشتركة أعلنت أميركا والهند عن دعمهما لحرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي.