حولت اعتداءات جماعة «بوكو حرام» المتكررة، منطقة الساحل في شمال إفريقيا إلى أرض قاحلة بصورة عملية، لا محاصيل فيها ولا ماشية، ومسكونة بأطياف القرويين القاطنين في ربوع الخراب والدمار.

 أضف إلى ذلك حلول «موسم الكساد» مبكراً هذا العام، أي الفترة التي تتوسط موعد جني المحاصيل، وتتسم بارتفاع درجات الحرارة وندرة الأمطار والجوع. وتهدد تلك المدة، حتى في السنوات الجيدة، حياة مزارعي المنطقة ورعاة الماشية فيها وتهيئ للمجاعة على نطاق واسع.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن ما يزيد على 50 ألف شخص في نيجيريا يعتبرون في دائرة الخطر المحدق من المجاعة، وهم مقطوعون عن المساعدات في أماكن يصعب وصول عمال الإغاثة إليها.

وشهدت القرى التي أخلتها «بوكو حرام» إغارات فلاحين يائسين قادمين قسراً من قرى مجاورة بحثاً عن طعام.

ويجب أن يحتل الحصول على مساعدات غذائية لـ50 ألف شخص في دائرة المجاعة المحدقة أولوية لدى النيجيريين وقوى التحالف. لا يمكن ترك عشرات آلاف المدنيين لمصيرهم القاتل، ولا بد من بذل كل مجهود يرمي لإيجاد مساحات زراعية آمنة، تخول المزارعين استثمار أراضيهم من دون خوف، وإلا فلا مفر من المجاعة الجماعية.