أعلنت شركة «جي فور إس» البريطانية للخدمات الأمنية متعددة الجنسيات، أخيراً، عن عرض فرعها في إسرائيل للبيع، في خطوة لقيت ترحيباً عارماً في أوساط مؤيدي حملة المقاطعة، وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد الشركة على مدى الأعوام الأربعة الماضية.

وقال متحدث باسم «جي فور إس»: «تقوم الشركة بتأمين وصيانة المعدات التقنية كأنظمة الوصول، والكاميرات، وماكينات مراقبة الأمتعة في بعض السجون الإسرائيلية، ونقاط التفتيش على طول السور الفاصل».

ولم تكن «جي فور إس»، الشركة الوحيدة التي استهدفتها حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، التي حققت سلسلةً من النجاحات مع شركات عالمية وإسرائيلية.

وأصدرت وزارتا الخارجية والأعمال في بريطانيا، دليلاً إرشادياً يحذر الشركات البريطانية من المخاطر القانونية والمالية، وكذلك المخاطر التي تطال سمعتها جراء العمل في المستوطنات.

وفي خضم المحاولات للتقليل من أهمية حملة المقاطعة، يركز المدافعون عن الحكومة الإسرائيلية، على كيفية مناهضة الحركة.

وأشار هؤلاء في إطار جدالهم المناهض، بأن مصالح الفلسطينيين ستتأثر بحملات المقاطعة، وسيخسرون وظائفهم، ويذكر أن تلك الحجج نفسها، استخدمت للدفاع عن الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بوجه حملة المقاطعة. وقد أشار تقرير البنك الدولي لعام 2013، إلى خسارة الاقتصاد الفلسطيني 3.4 مليارات دولار سنوياً، أي بنسبة 35 في المئة من إجمالي الناتج المحلي بسبب الاحتلال الإسرائيلي.

وتكمن النصيحة التي يستوجب إسداؤها للحكومة الإسرائيلية، بأن السبيل لإنهاء حملة المقاطعة، يمر بوضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ووقف الانتهاكات التي تتم ممارستها ضد الفلسطينيين في مجال حقوق الإنسان.