هل ستكون بريطانيا بوضع اقتصادي أفضل خارج بوتقة الاتحاد الأوروبي؟ على الأرجح لا، ولهذا السبب يحتاج البريطانيون لتقييم الأدلة بشكل متأنٍ قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، في يونيو المقبل، للتصويت على قرار مغادرة الاتحاد.
وتتمحور انتقادات مؤيدي الخروج حول كمّ السلطات التي يسلبها الاتحاد من الدول الأعضاء، وإصدار قوانين غير ضرورية مبالغ فيها، على نحو تسبب بالأذى لبريطانيا، حسبما يدعون.
إلا أن قاعدة المعلومات لا تدعم هذه المزاعم، كما أنه ليس من الواضح بعد ما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى تسريع وتيرة النمو وتحسين المستوى المعيشي في البلاد، حيث يمكن في الواقع أن يكون تأثير الانسلاخ معاكساً تماماً.
ويشير مناصرو الرحيل عن الاتحاد كذلك إلى أن بريطانيا قد تتمكن من الحفاظ على سوق مفتوح مع الاتحاد، الذي يشكل أكبر الشركاء التجاريين لها.
من الواضح أن المستثمرين يشعرون بالقلق إزاء الأفق الاقتصادي لبريطانيا، مما انعكس تراجعاً في قيمة الجنيه الاسترليني مقابل الدولار في الأشهر القليلة الماضية.
من غير المرجح أن يعود الانفصال عن الاتحاد الأوروبي حتماً بالفائدة على مؤيدي هذه الخطوة، كما أنه سيجعل بريطانيا أكثر عزلة وفقراً.
