يلوح في الأفق سؤال مهم يتعلق بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ويتمحور حول مدى جدية المبادرة الفرنسية، الرامية لقيادة مسعى دولي يساعد في إطلاق عجلة مفاوضات حلّ الدولتين.

ومن الأهمية بمكان معرفة الموقف المحدد لواشنطن من هذا الاقتراح، فهل كان إعلان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الرسمي بأن حل الدولتين لن يحصل في عهده بمثابة مؤشر لأوروبا لتلعب الدور القيادي؟

ستكون فرنسا، كحال بقية المجتمع الدولي، سعيدة بالمشاركة في عملية قد تؤدي إلى نتائج ملموسة في صراع أمعن في تسميم المنطقة. وقد أشار المساعد الأميركي الخاص للشؤون العربية- الإسرائيلية، روبرت مالي، إلى أن القضية الفلسطينية تشكل قطب التجنيد المستمر للتشدد، وشدد على الحاجة إلى التوصل إلى حل لها. ويعتقد كثيرون بوجود الحل، لكن تطبيقه يستوجب التحلي بإرادة سياسية لا تلين، وتظل أميركا الجهة الوحيدة القادرة على وقف المسعى الدولي.

لا بد من التوصل إلى اتفاق حقيقي حول منع عرقلة إسرائيل للمفاوضات، وأن تحظى فرنسا وبريطانيا بالشجاعة للاعتراف بفلسطين، والدفع باتجاه حل صادر عن مجلس الأمن، قد تختار إدارة أوباما الامتناع عن التصويت عليه بأحسن الظروف.