بدا وزير الخارجية الأميركي محبطاً إثر لقائه نظيره الصيني أواخر يناير الماضي، واقتراحه فرض عقوبات أممية جديدة على كوريا الشمالية. إلا أن بكين تقاعست، معلنةً عدم استعدادها اتخاذ خطوات تعرض استقرار نظام رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون للخطر، على الرغم من إجرائه اختباراً على قنبلة هيدروجينية ، أخيراً.
إلا أن الصين اتبعت مساراً مغايراً بالكامل، وانضمت إلى أعضاء مجلس الأمن والقرار بالإجماع على فرض العقوبات الأقسى على كوريا الشمالية منذ أكثر من عقد من الزمن.
ويتمثل السيناريو الأفضل للصين في أن تسبب العقوبات الجديدة ما يكفي من الأذى لنظام جونغ أون، وتدفعه لدخول المفاوضات حول ترسانته النووية. ومن شأن ذلك أن يحوّل وجهة تحمل عبء احتواء النظام نحو أميركا من دون المخاطرة بانهياره. وعلى الرغم من أن الفشل المتكرر كان سمة تاريخ المفاوضات الطويل، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ستتقبل مثل هذا العرض على الأرجح.
ومن جهة أخرى، إذا أبدى نظام كوريا الشمالية تعنتاً، فقد يوكل إلى الصين مهمة الإشراف على حصار اقتصادي طويل الأمد، علماً أن فرص امتثالها للخطوة لا تزال تبدو ضئيلة.
