إذا تم تطبيق العقوبات الصينية الجديدة المدعومة من الأمم المتحدة بشكل صارم على كوريا الشمالية، فقد يدفع اقتصادها الموجه إلى حافة الانهيار، ويثبت بطلان ما يسميه النظام بعقيدة «بيونغجين» القائمة على تطوير الجيش والاقتصاد بالتوازي.

وتشكل هذه الفرضية خطوة كبيرة، لأن تاريخ تطبيق العقوبات على نظام بيونغيانغ طالما اتسم بالقصور، ليس أقله بسبب عدم تعاون الصين. إلا أن الجهات الراعية لتنفيذ العقوبات عادةً ما تغدو قلقةً حيال دورها، علماً بأن المؤشرات هذه المرة تدل على جدية الصين.

وترفع صيغة العقوبات الصينية الأقسى المدعومة أممياً مستوى العقوبات التجارية والمالية التي تبنتها، أخيراً، أميركا وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي واليابان، وذلك عقب التجربة النووية الرابعة التي أجرتها كوريا الشمالية في يناير الماضي، وإطلاق الصاروخ الباليستي في السادس من فبراير الماضي أيضاً.

وتتضمن سلسلة العقوبات الجديدة الحظر على شحنات وقود الطائرات إلى بيونغيانغ، وإخضاع السفن المغادرة والقادمة إلى كوريا الشمالية للتفتيش الإلزامي بحثاً عن حمولات غير شرعية. ويعتبر إدراج الهيئات الكورية الشمالية المرتبطة بالقدرة على شن حروب سيبرانية على القائمة السوداء بمثابة «عقوبات ذكية».

ويتساءل المراقبون عما إذا كانت العقوبات قاسية بما يكفي، في ظل وجود عدة ثغرات ومنافذ لوصول المال إلى كوريا الشمالية. إلا أن الشبكة المعززة من العقوبات الدولية الجديدة تشير إلى أن هذه المرة تختلف عن سابقاتها، وأنه إذا تم تطبيقها بشكل صارم، والتزمت بكين بالشق المطلوب منها حتى النهاية، فإن النخبة في بيونغيانغ قد تضطر مرغمةً للاعتراف بأنها أسوأ حالاً مع الأسلحة النووية والخطب الحربية، مما هي في ظل اقتصاد ناشط.