لم تكن الجزر والصخور المنتشرة في بحر الصين الجنوبي ذات جدوى تذكر عبر التاريخ، إلا بالنسبة لبعض الصيادين وجامعي فضلات الطيور..
وبعض تلك الجزر قاحل تماماً، وبعضها الآخر بالكاد يظهر من بين الأمواج، أما القلة المتبقية، التي لا تعتبر قابلةً للسكنى فلا تزال غير مضيافة لقساوتها، ويتوقع أن يؤدي الاحتباس الحراري إلى طمرها قريباً. أما بالنسبة لآمال تحقيق الثراء المنهمر على شكل نفط أو سيطرة على الثروات السمكية فلم تتحقق حتى الآن.
إلا أن تلك الجزر كانت محط تنافس بين الصين وجيرانها وأميركا في مشهد كان يمكن أن يبدو مضحكاً لولا المخاطر المبدئية التي ينطوي عليها.
ويتمثل السبب الأساسي وراء ذلك بأن الصين، ودون إقامة اعتبار لسجلها التاريخي المعقد والغامض، تعتبر تلك الجزر جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
إلا أنه سيكون من مصلحة الصين أن تظهر لجيرانها أنها مستعدة للإقرار بأن طريقته في معالجة المسائل الخلافية المتعلقة بالسيادة لا تنتصر دوماً بالضرورة، وأنها منفتحة على خيار التسوية، وهو أمر أمعنت في رفضه حتى الآن. علماً أنه يجب أن نتذكر أن صعود نجم الصين كان يفترض به أن يكون مسالماً.
