يبدو أن النظام الأوروبي الخاص بالعبور دون جواز سفر، في طريقه إلى رحاب التاريخ. وبرز المؤشر الأحدث في إصدار الاتحاد الأوروبي، أخيراً، تقريراً يلقي باللوم على اليونان، وطريقة تعاملها مع أزمة اللاجئين.
ولا يزال أمام اليونان ثلاثة أشهر، لتعدّل إخفاقات معالجة مسألة المهاجرين، وإلا فإنها ستواجه خيار إقصائها من لائحة الدول التي تعتمد نظام الشنغن، القائم على اتفاقية تسهيل إجراءات السفر من دون تأشيرة، وعبور الحدود بين الدول الأوروبية.
وتكمن مشكلة أوروبا الحقيقية، في رفض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تحديد سقف أعداد اللاجئين التي يمكن لألمانيا استقبالهم، بالتوازي مع الإخفاق في إيجاد مناطق آمنة في سوريا والدول الفاشلة لمنع تدفق المهاجرين.
لا تزال أوروبا المتحررة من الحدود، تستحق النضال لأجل بقائها، على فرضية أن تتمكن من مراقبة حدودها الخارجية، والتدخل خارجياً لمنع تسلل أحداث الشرق الأوسط المأساوية، من الوصول إلى حدودها الداخلية. وإن لم يتمكن قادة أوروبا الوسطيون من القيام بذلك، فإنهم يمهدون الطريق بأيديهم لإيجاد الكثير من أمثال دونالد ترامب.
