سوء التغذية يهدد إثيوبيا في غضون شهور

تمر إثيوبيا بأسوأ جفاف منذ عقود، حيث تراجع إنتاج المحاصيل في الولايتين الشماليتين تيغراي وعفراء، بنسبة 50% أو أكثر من ذلك في بعض المناطق، بينما أخفق بالكامل في مناطق أخرى، ويعتقد أن مئات ألوف الحيوانات قد نفقت.

لكن على الرغم من الجفاف، فإنه لا توجد مشاهد تذكرنا بالمجاعة التي ضربت البلاد عامي 1983-1984، عندما لقي مليون شخص حتفهم.

وتأجيل المشكلة قد لا يدوم طويلاً. فالعاملون في المنظمات غير الحكومية الذين يجاهدون لجمع الأموال في سبيل الإغاثة، يشيرون إلى أن المجاعة في فترات الجفاف السابقة، كانت تزداد بدءاً من شهر أبريل «عندما يكون الناس قد تناولوا آخر مخزون لديهم من الغذاء، أو القليل مما تبقى لهم قابل للحصاد».

وبخلاف عام 1983، عندما فاقمت سياسات حكومية جائرة أعداد الوفيات، فإن حكام إثيوبيا الحاليين فعلوا الكثير للتخفيف من تأثير الجفاف، حيث يوفر برنامج شبكة الأمان الإنتاجي الوظائف لنحو 7 ملايين نسمة في مشروعات في البنى التحتية للقطاع العام، في مقابل الحصول على الغذاء أو النقد.

لكن قدرة البلاد على مساعدة نفسها قد تصل قريباً إلى حدودها، إذ تضاعفت تقديرات أعداد الناس المتأثرين بالجفاف بين يونيو وأكتوبر في عام 2015 إلى 8.2 ملايين نسمة، وتتجه إلى ما فوق 10 ملايين. وتواجه الحكومة انتقادات لعدم إقرارها في وقت مبكر بأنها بحاجة إلى مساعدة.

 وإثيوبيا قد تكون في مواجهة حالة سأم تصيب المانحين. فمبلغ 1.4 مليار دولار لمحاربة تأثير الجفاف يبقى أقل من نصفه دون تمويل، وتنبع مخاوف إضافية من إمكانية أن تؤثر ظاهرة «النينو» في موسم الأمطار المقبل لإثيوبيا. وتعتقد الأمم المتحدة أن مثل هذا الوضع قد تنتج عنه معاناة أكثر من 15 مليون إثيوبي من نقص الغذاء وسوء التغذية الحاد، أو ما هو أسوأ بحلول منتصف 2016.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات