تشكل الطاقة الكهربائية شريان حياة الاقتصاد والمجتمع، وعماد وسائل التنقل والاتصال والغذاء والرعاية الصحية والعديد من الاحتياجات الأخرى. إلا أن حوالي 1.4 مليون منزل في غرب أوكرانيا شهدت، أخيراً، ولمدة ثلاث ساعات متتالية انقطاعاً في التيار الكهربائي، ناجماً عن تعطل عدد من المحطات الفرعية لتوليد الطاقة.

ولم يكن التعتيم ناجماً عن قطع سلك صدئ، أو جذع شجرة سقط على أحد خطوط الإمداد، ولكن في واحدة من الحالات النادرة تسببت برمجية خبيثة بقطع التيار الكهربائي عن الشبكة.

وأشارت إحدى شركات الأمن السيبراني إلى أن روسيا، التي أمعنت على مدى العامين الماضيين في زعزعة استقرار أوكرانيا، قد تكون وراء الاعتداء. ومع أن العملية لا تزال خفية في معظمها، إلا أنها تشكل تذكيراً ساطعاً، ينذر بحلول عصر الحروب السيبرانية.

ومن الممكن تماماً أن تكون موسكو، أو أحد عملائها، وراء مثل هذا الاعتداء السيبراني في أوكرانيا، سيما أن روسيا تحذو حذو الكثير من الدول الأخرى الماضية في تطوير قدراتها السيبرانية العدائية، بما فيها أميركا. وليس تعتيم أوكرانيا سوى إشارة تحذيرية إلى إمكانية اعتماد نوع جديد من الصراع المدمر.