تخذل الأمم المتحدة أطفال العالم الأقل تحصناً، الذين يفترض بها أن تحميهم. وقد أقرت المنظمة الدولية، قبل عقد من الزمن، بأن بعض منتدبي الحفاظ على السلام المرسلين إلى مناطق النزاع قد استغلوا جسدياً الأطفال والنساء، ووعدت باتخاذ إجراءات تصحيحية. إلا أن الكارثة تتوالى فصولاً، وتدفع أحد كبار مسؤولي منظمة الأمم المتحدة لإبداء الاشمئزاز، بينما يعلن «عن سلسلة الادعاءات المرعبة» بحق عناصر حفظ السلام.

وتجرّد الاتهامات الأخيرة، على غرار سابقاتها، الأمم المتحدة وكل ما تمثله من مصداقيتها في مجالات ليس أقلها الالتزام بالمساعدة على استعادة الاستقرار، والسلامة العامة، وحكم القانون لبلدان مزقتها الحروب الأهلية أو الصراعات الدولية.

وجاء تعيين جين هول لوت، التي تولت مناصب رفيعة في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كما في منظمة الأمم المتحدة، في موقع المنسق الخاص لتحسين مستوى التعامل مع قضية الاستغلال الجنسي، خطوة متأخرةً كثيراً.

لكن، على الرغم من الصعوبات التي تعترض عملية تجنيد عناصر كافية للقيام بمهمات حفظ السلام، فقد حان الوقت لاستثناء الدول التي لا تفرض قانوناً إلزامياً يحظر قطعياً إمكانية التساهل والتسامح حيال هذه الأعمال.