لطالما كان مؤكداً أن درب أوكرانيا نحو الاقتراب من الديمقراطية سيكون محفوفاً بالعثرات والمصاعب، لكن يجب ألا ننسى أن سكانها «الأربعون مليوناً» قد أبدوا مرونة كبرى للوصول إلى الهدف. وبينما تجد كييف نفسها على عتبة أزمة سياسية جديدة، في ظل مواجهة الحكومة تصويت منح الثقة، ودوران رحى الحرب شرقاً، لا بد من استعادة مشهد الخلفية التاريخية الأشمل.
خيّم الطلاب للمرة الأولى في قلب كييف للاحتجاج على الأوتوقراطية في 1989، عام انهيار المنظومة الشيوعية، وصولاً إلى ثورة الميدان الشهيرة عام 2014، التي أذكتها الرغبة العارمة بتعميق الروابط مع الاتحاد الأوروبي.
ولم تعكس ثورة الشارع النفور من فساد الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش ونظامه الأوتوقراطي المدعوم من روسيا وحسب، بل عادت بالذاكرة إلى اضطهادات الحقبة السوفييتية.
ولا شك في أن وتيرة الإصلاحات البطيئة قد ولّدت إحباطاً شعبياً، وتراجعاً في الاقتصاد، في حين أشار مراقبون دوليون إلى أن القتال وصل إلى مستويات غير مسبوقة. وتشير التطورات إلى ضرورة تركيز غربي أكبر، ولا بد من مواصلة المساعي الدبلوماسية، والمساعدات الدولية، من أجل استقرار أوكرانيا.
