من دون وجود قوات «ناتو» إلى جانبهم، يصارع رجال الجيش الأفغاني والشرطة وغالباً ما يفشلون في أرض المعركة ضد طالبان ومتطرفي تنظيم «داعش»، على الرغم من حصول الحكومة الأفغانية على نحو 64 مليار دولار أميركي مساعدات متأتية من الولايات المتحدة منذ عام 2002.

وتدهورت قدرات قوات الأمن الأفغانية، منذ انسحاب الجزء الأكبر من قوات الولايات المتحدة، وقوات التحالف عام 2014. وكثير من الولايات اليوم تواجه تهديداً حقيقياً، يتمثل في سقوطها بأيدي المليشيات.

وأنفقت الكثير من المليارات الآتية كونها مساعدات من الولايات المتحدة للجيش الأفغاني والشرطة على نحو غير فعال. ومنذ رحيل معظم القوات الأميركية أصبح من الصعب على نحو متزايد ممارسة رقابة متزايدة على المشكلة أو الحصول على صورة حقيقية عن طبيعة القوات.

لا القوات الأميركية ولا المسؤولون الأفغان متأكدون من عدد الشرطة والجنود الموجودين في الخدمة، ووجد المراقبون العام الماضي أن الولايات المتحدة كانت تدفع رواتب «لأشباح» وليس لشرطة أفغانية حقيقية.

القوات الأفغانية تقاتل المليشيات التي عانت من خسائر عالية المستوى خلال السنتين الأخيرتين، من نحو 16 ألف جندي بين قتيل وجريح عام 2015 وحده. وارتفع ذلك من 12,500 ضحية عام 2014 بحسب مسؤولين في البنتاغون. ويمكن مقارنة هذا مع أكثر من 2,300 جندي قتلوا وأكثر من 20 ألف جرحوا في أفغانستان منذ عام 2011.

وبموجب القواعد الحالية للاشتباك، فإن القوات الأميركية منعت من مهاجمة طالبان ومجموعات أخرى ما لم تفرض تهديداً مباشراً عليها، إلا أن متطرفي القاعدة كانوا أهدافاً شرعية منذ نهاية مهام قوات «ناتو» في يناير عام 2015. وبموجب السلطات الموسعة الممنوحة لقادة أميركا العام الماضي فإن مقاتلي تنظيم «داعش» يعتبرون طرائد مبررة.