أجرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» حواراً موجزاً مع مع أندريه لانكوف، الكاتب الاختصاصي في شؤون كوريا الشمالية، الذي يقيم ويجري بحوثاً في سيئول، أكد فيه أن علاقات الصين وكوريا الشمالية ستبقى في الميزان مجدداً، وأعرب عن اعتقاده أن الأخيرة ستظل محتفظة بأسلحتها النووية في المستقبل المنظور رغم كثافة الضغوط عليها، وفي ما يلي نص الحوار:

تمتلك كوريا الشمالية أجهزة نووية. وكسرت كل خط أحمر ممكن تخيله. ورغم ذلك هل هناك من اتفاق يمكن تحقيقه معها؟

كوريا الشمالية دولة نووية، ولا أعتقد أن ذلك أمر يمكن تغييره. سيبقون على أسلحتهم النووية في المستقبل المنظور. وأفضل ما يمكن للمرء أن يأمله هو التفاوض لتجميد ترسانتهم النووية.

الصورة النمطية للشمال أنها دولة فقيرة تعاني الجوع، ما رأيك؟

كوريا الشمالية لا تعاني اليوم من الجوع. هي فقيرة جداً، ولكنها لم تعد تعاني من المجاعة، التجارة والأسواق باتت أعمق، هناك بعض النمو، الناس تلبس أفضل من ذي قبل، سوء التغذية لا يزال موجوداً، ولكنه ليس بالمستويات القديمة ذاتها. معسكرات العمل نصف الحجم الذي كانت عليه من قبل.

سمعنا أن كيم جونغ أون عزز السلطة بعد تسلم مقاليدها من والده.

توحيد كيم للسلطة انتهى، ودفع بالقوة العسكرية جانبا وهيكلية الحزب في ازدياد، وعموما ًيعتبر مجتمع كوريا الشمالية مجتمعاً موحداً. والنخبة تخاف من كيم، الذي أظهر أنه أكثر وحشية من والده أو جده، عندما يتعلق الأمر بكبار المسؤولين. وفي العموم هناك إدراك بين النخب أنه في حال لم يكونوا متحدين فإنهم سيهلكون، وهم يعلمون ذلك جيداً.

الخبراء في بكين يتحدثون عن العلاقات السيئة مع بيونغيانغ، ما رأيك؟

كانت هذه مشكلة، ولكن الصين سامحتهم، أخيراً. الصين كانت ممتعضة بشأن وفاة زوج عمته، وتسبب هذا لفترة من الزمن بتجميد العلاقات بين بكين وبيونغيانغ، ولكن الأزمة اليوم بين كل من الصين وكوريا الشمالية قد انتهت. وخلال الأشهر القليلة الماضية، قضت الصين على أي خط للتعامل مع الشمال، واستهلت بزيارة مبعوث صيني كبير إلى بيونغيانغ الخريف الماضي.

هل لا تزال الصين تساعد الشمال؟

في عام 2013 كان هناك تخفيض كبير في المساعدات الآتية من الصين، ولكن التخفيض لم يكن ساحقاً. والآن بدأت بيونغيانغ تتعافى. الصين تحرص على دعم كوريا الشمالية على مستوى كبير، لأنها تريد الاحتفاظ بمنطقة عازلة على حدودها ومنع توحيد الكوريتين.

لقد سمعنا عن التدرج في الشمال لسنوات كثيرة.

التغيرات تحدث بالفعل. الناس أقل خوفاً من الحكومة التي لا تسيطر بقدر كاف. يمكنك بسهولة فعل أمور كثيرة أكبر اليوم كانت ستودي بك إلى القتل قبل 30 أو خمس سنوات من اليوم.

وسيلة

أفضل وسيلة هي محاولة تجميد السلاح النووي، وهذا لن يحدث قريباً. ما أشعر به ضروري للتشجيع على تغير تدريجي. وبكسب نفوذ تدريجي يمكنني أن أرى إحياء لإطار العمل المتفق عليه عام 1994، الذي لم يوافق فيه كيم على إجراء مزيد من عمليات إطلاق الصواريخ أو الاختبارات ووضع البرامج تحت الرقابة الدولية. ولكنهم لن يفعلوا ذلك بالمجان. سيطالبون بمدفوعات كبيرة، وسيمارسون الغش.