تتمثل الأخبار الجيدة الآتية من جنوب السودان، الدولة الأحدث في العالم، في أن اللاعبين الاثنين الأكبر في ساحة الحرب الأهلية قد تمت السيطرة عليهما، نظرياً على الأقل.

لكن هل تعني إعادة تعيين ريك مشار في منصب نائب الرئيس من قبل الرئيس سلفا كير، أنه يمكن لجنوب السودان استئناف مسيرته المتعثرة نحو أن يصبح دولة ناجحة؟ ومع وجود تمنيات كثيرة بالنجاح لهذه الخطوة، فليس هناك ما يبشر بالخير. وقد وصف الكاتب جيمس كوسيك جنوب السودان بـ «الدولة الفاشلة التي تنهش نفسها»، وقال إنها بحاجة ماسة لأفكار جديدة.

وهناك مسببات تدفع للأمل بأن تقطع عقوبات الأمم المتحدة ومراقبة صندوق النقد الدولي المشددة يد السرقات، إلا أن جنوب السودان سيعيش على نظام دعم الحياة، وترقب الانتحار في المستقبل المنظور.

ويتعين على الغرب أن يفكر في هذه الأثناء، أنه بينما يحتل إنهاء الحرب الأهلية بين جنوب السودان وشماله أهمية حيوية، فإن الحركات التحررية، والتعاطف مع الأغراب من أصحاب النوايا الحسنة، وأموال المساعدات المتوفرة بمبالغ طائلة، لن تشكل مكونات تكفي لأن تصنع وطناً. لا بد لجنوب السودان أن يثبت أنه إذا تُرك بمفرده، فإنه لن يشكل سوى قبائل متناحرة.