«خطة كولومبيا» التي هي عبارة عن جهد دام 15 عاماً لدعم الجيش الكولومبي ضد مسلحي حركة «فارك» في الريف، حققت ما يبدو نهاية لما يصفه الرئيس الكولومبي خوسيه سانتوس بأنه «الصراع المسلح الأقدم والأشرس في النصف الغربي من الكرة الأرضية».

ولم يكن الوضع على هذا النحو دوماً. فعندما قدم اقتراح «خطة كولومبيا» من قبل الرئيس الأميركي بيل كلينتون عام 2000، كان هناك تذمر من أنها تركز كثيراً على المساعدات للجيش الكولومبي الذي يبدو أنه يخسر القتال، وعلقت «نيويورك تايمز» قائلة: «كانت هناك مخاوف من أن برنامجاً بهذا النطاق يمكن أن يؤدي لا محالة إلى التزام عسكري أميركي بالحرب».

 وهذا لم يحصل. وبدلاً من ذلك، عززت كولومبيا جيشها وجعلته أكثر احترافاً بمساعدة أميركية، ما سمح لها بكسب ميزة عسكرية حاسمة على حركة «فارك» والجماعات شبه العسكرية اليمينية. والنتيجة كانت مباحثات سلام ناجحة من المتوقع أن تنتهي بصفقة مع «فارك» بنهاية مارس المقبل.

والدرس من ذلك هو أن الدعم العسكري الأميركي للحلفاء المتورطين في الحروب الأهلية أمر حساس في تسوية سياسية مقبولة، وهذه حقيقة الإدارة الأميركية لم تأخذها، للأسف، بعين الاعتبار في سوريا.