وافق الكونغرس الأميركي بأغلبية ساحقة، أخيراً، على عقوبات صارمة للحد من قدرات كوريا الشمالية على تمويل رؤوس حربية وصواريخ بالستية. وينبغي على الرئيس الأميركي باراك أوباما التوقيع عليها لتصبح قانوناً.

ومن المرجح أن تكون محسوسة تماماً من قبل الشركات الصينية التي تعد الأكثر تورطاً مع كوريا الشمالية. كما كثفت كوريا الجنوبية ضغوطها من خلال إغلاق المجمع الصناعي الذي تديره بشكل مشترك مع الشمالية.

وجميع هذه الخطوات لا تلقى رضى لدى بكين. لكن هناك حاجة إلى مثل هذه الخطوات لتهدئة المواطنين في كوريا الجنوبية واليابان، وإقناع الصين بأن تساعد على إيجاد حل لتهديدات كوريا الشمالية. وتشديد العقوبات ليس كافياً وحده لدفع كوريا الشمالية نحو إعادة النظر ببرنامج أسلحتها.

فقد أظهر الاتفاق النووي الإيراني أن العقوبات يمكن أن تكون أدوات مفيدة فقط في مفاوضات تجاه غاية مقبولة للطرفين. ونزع سلاح كوريا الشمالية النووي بالكامل، فيما هو هدف طويل الأمد، إلا أنه غير واقعي في هذه المرحلة.

 وفي سبيل أن تكون هناك فرصة للنجاح، ينبغي أن تهدف المباحثات إلى التضييق. وهذا يعني إقناع كوريا الشمالية بإنهاء تجاربها والتخلي عن نقل التكنولوجيا العسكرية إلى أطراف أخرى. وتجاهل هذا التحدي يزيد التهديدات سوءاً.