تتجه أنظار العالم اليوم إلى ثلاث أزمات رئيسة، فاقمت حدتها القيادة السيئة. ففي سوريا، جاء وعد وقف إطلاق النار ليكون خبراً جيداً، لا سيما إذا كان يعني وصول المساعدات للمناطق المحاصرة. إلا أن روسيا لم تبد التزاماً بوقف حملتها الجوية، وبقي مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد معلقاً، في حين ما زال المتشددون يسيطرون على البلاد.
وشكّل مفهوم المدى القصير أحد عناصر الرعب المسيطر على النظام المالي. ويوازي تراجع ثقة المستثمرين بقدرة الحكومات على تحفيز النمو فقدان ثقة الناس بقدرة الأسواق على درّ الأموال، مع خطر تحول رد الفعل الاقتصادي إلى ردّ سياسي موجه ضد الرأسمالية.
أما لا مبالاة الناخبين سياسياً فقد تجلت ليس فقط في الانتخابات الأخيرة في نيوهامبشاير ، بل إن الاتحاد الأوروبي يواجه أيضاً نقمة شعبية، بسبب أزمة اللاجئين.
التردد حيال القضايا العالمية، قد يترك آثاراً خطرة على سياسات الغرب. والقيادة الحقيقية تمتاز بالروية والحكمة والمنطق، لا بالاستبداد والتسلط. ويمكن لمشكلات الغرب أن تجد حلاً في اعتماد المنطق العام المتحفظ، وليس بالخطب التعبوية التي تعمل على المداهنة والتقسيم على حد سواء.
