في وقت بدا أنه لا يمكن للأوضاع الاقتصادية في البرازيل أن تسير إلى أسوأ مما هي عليه اليوم، تبرز أقاويل عن احتمال إلغاء الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في أغسطس المقبل، بسبب فيروس زيكا. وقد سبق لعدد من مدن البلاد أن ألغت الكرنفالات والاحتفالات.
وينعكس الاقتصاد المتعثر آلاماً مبرحة على الشعب البرازيلي، وقد لامس التضخم 10.67 بالمئة عام 2015، في نسبة هي الأعلى منذ 13 عاماً.
أضف إلى ذلك أن البطالة تتخذ منحىً تصاعدياً أيضاً، وقد تراجع دخل الفرد بنسبة تزيد على الثلث منذ العام 2011. ولا تشهد البرازيل نكسةً اقتصادية، بل سقوطاً حراً.
انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 7.5 بالمئة عام 2010 إلى 3.8 بالمئة عام 2015. ونزل ركاب حافلات ساو باولو إلى الشوارع استنكاراً لرفع تعرفة النقل العام.
حتى بغياب فيروس زيكا، كان من المحتمل أن تقلب التظاهرات الألعاب الأولمبية نحو مشهد آخر مغاير.
وزادت حدة الأوضاع الاقتصادية الصعبة سوءاً فضيحة الفساد التي أدت إلى محاكمات جنائية بحق الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، وهددت القادة السياسيين في الحكومة والمعارضة.
وشغلت روسيف وزارة الطاقة في البرازيل، وكانت رئيسة مجلس إدارة شركة «بتروباس» في فترة اتهامها بالفساد.
لكن لا تزال هناك أسباب تدعو للتفاؤل. لطالما أعاق الفساد السياسي نمو البرازيل، ويبدو أن وجود محقق مستقل يفرض المحاسبة العامة هو ما تحتاجه البلاد تماماً. إلا أن ذلك يعد أملاً بعيد الأمد، ولن يحدث فارقاً ملموساً هذا العام. لكن البرازيل تحتاج في هذه الأثناء لجرعةٍ من الثقة، كان من المقرر أن تؤمنها لها الألعاب الأولمبية.
ما كان يمكن أن يحل فيروس زيكا في توقيت أسوأ على البرازيل.
