الحرب الأهلية السورية وأزمة اللاجئين المترتبة عليها من أخطر القضايا التي تواجه المجتمع الدولي، فتشريد نحو خمسة ملايين شخص يزعزع استقرار المنطقة ويتسبب في تعميق التوترات السياسية في أوروبا. وقد ناشد العاهل الأردني عبدالله الثاني بقية العالم استخدام قمة المانحين في لندن أخيرا لتكثيف مساعداته المالية.

العاهل الأردني على حق في الشعور بالقلق، فثلاثة مؤتمرات للمانحين سابقة لم تلب تعهداتها. والأمم المتحدة تسعى للوصول إلى 5.4 مليارات جنيه إسترليني لتغطية العمليات الإنسانية في سوريا والدول المجاورة لهذه السنة، لكن تم تمويل ما لا يقل عن النصف لعام 2015.

وتشجيع السوريين، الذين هربوا من وطنهم الممزق، للبقاء قريبين قدر الإمكان من وطنهم للعودة إليه عندما يصبح بإمكانهم ذلك، يعني تأمين ما يلزم للحفاظ على مخيمات اللاجئين بشكل جيد وتوفير المدارس للأطفال والعمل للراشدين.

ستكون التكاليف طويلة الأمد المترتبة على السماح لهذه الأزمة بأن تزداد سوءا، أعظم بكثير مما سينفق اليوم. لكن قبل أي شيء آخر تحتاج المؤتمرات إلى تحفيز البحث عن حل للحرب السورية.