أصدر المجتمع الدولي استنكاره، الذي بات طقساً شعائرياً، لاختبار كوريا الشمالية صاروخها الأخير، وعلى مدى سنوات، أدانت الأمم المتحدة نظام بيونغيانغ، دون أن يحدث هذا أبسط فارق في طموحات كوريا الشمالية النووية، والى أن تدفع بيونغيانغ جزاء سيرها في هذا المسار الخطير، حتى لو كان ما تفعله على سبيل استعراض القوة، فإنه من الصعوبة بمكان رؤية أين ستتوقف.

ولا يمكن فرض ضغوط على كوريا الشمالية إلا من جانب راعيها الإقليمي وصديقها ، الصين، ذلك أن آخر ما تريده بكين لجارها بنظامه المختل هو إحداث عدم استقرار سياسي وعسكري أو حتى حرب.

بإمكان الصين فرض حصار اقتصادي وقطع مساعداتها، على الرغم من أن تبعات ذلك ستكون بالتأكيد أزمة لاجئين على حدودها.

وزعمت كوريا الشمالية أخيرا أنها فجرت قنبلة هيدروجينية، ويعتقد أنها تملك ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً، والاختبار الأخير يشير إلى تطورات في قدرات توفير صاروخ بعيد المدى يصل إلى اليابان.

ووصلت الأوضاع إلى نقطة لم يعد فيها ممكنا أن تجدي سياسة الاحتواء والانتظار والترقب.