أعربت فرنسا، أخيراً، عن بدء نفاد صبرها إزاء إسرائيل، الماضية في التعطيل، وفرض الجمود على عملية السلام مع الفلسطينيين، وأكدت أنه في حال فشل محاولتها الأخيرة في مسعى تنفيذ حل الدولتين، فإنه لن يكون أمامها من خيار سوى الاعتراف بدولة فلسطين.

وأبلغ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الحضور في الاجتماع السنوي للدبلوماسيين الأجانب، أخيراً، في العاصمة الفرنسية باريس بأنه: «لا يمكن السماح بانهيار حل الدولتين، إنها مسؤوليتنا كوننا أحد أعضاء مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وقوة تسعى لإحلال السلام» ألا ندع هذه الفرصة النادرة، للوصول إلى السلام في الشرق الأوسط تضيع منا.

وكشف فابيوس أيضاً، أن بلاده ستبدأ التحضير في «الأسابيع القليلة المقبلة» لمؤتمر دولي يجمع الإسرائيليين والفلسطينيين وجميع الأطراف المعنية في حل القضية في مسعى نهائي للتوصل إلى تحقيق حل الدولتين.

وسرعان ما وصف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، المستعد دوماً للانقضاض على كل من يأتي على سيرة السلام، المبادرة الفرنسية بأنها ذات «نتائج سلبية». ودعا كذلك إلى اتباع نهج أكثر «اتزاناً» حيال الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، نهج يرادف في قاموسه مفاوضات صورية لا نهاية لها.

ولا يمكن حض إسرائيل على التصرف بمسؤولية إلا حين يتخطى المجتمع الدولي «خجله»، ويصف إسرائيل مسمياً الأشياء بأسمائها، وينعتها بأنها كيان استعماري، أمعن في قمع الشعب الفلسطيني واحتلاله على مدى أكثر من نصف قرن، لا بد من القول إنه كيان عنصري مجحف وظالم عليه الإقرار بإنسانية الفلسطينيين وحقوقهم.

ومنح الفلسطينيين حقهم الشرعي في العيش في حدود دولتهم سيضمن إحقاق عدالة متأخرة لشعب قبع طويلاً تحت نير الاحتلال. ومن دون ذلك، لن تتمكن أي أسوار أو قوانين من السماح لإسرائيل بالعيش بأمان وسلام.