في ظل استقبال أوروبا ما يزيد على مليون لاجئ عام 2015، وبغياب أي مؤشرات تدل على تراجع مستوى تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا، لا يدهشنا أن يعمد قادة الدول الأوروبية إلى البحث في اتخاذ إجراءات حاسمة للتعامل مع المدّ القادم أو إبطاء وتيرته. إلا أن عدداً من الأفكار المقترحة مستهجن، فهي تعرض اللاجئين لمعاملة غير مقبولة، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي من المفترض أن أوروبا تخفف من وطأتها.
ويشكل أبرز تلك الخطوات التي تبنتها الدنمارك أخيراً، بموجب القانون، ودخلت حيز التطبيق في سويسرا وبعض أنحاء ألمانيا، وتتم من خلالها مصادرة أموال ومقتنيات طالبي اللجوء.
ويواصل الاتحاد الأوروبي في غضون ذلك إخفاقاته في المجال، فيعجز عن توزيع 160 ألف لاجئ على الدول الأعضاء. وتتعثر مقترحات نشر دوريات حدودية جديدة وجمع ثلاثة مليارات دولار لتركيا العاجزة بدورها عن تنفيذ وعودها بوقف سيل اللاجئين.
لا بد لقادة أوروبا، على الرغم من ضغوط التدفق الجماعي، من الإقرار بأن الحل الأمثل للتخفيف من حدة الأزمة يكمن في توفير معاملة إنسانية يستحقها اللاجئون في كل من الشرق الأوسط وأوروبا.
