تغير التعامل الأوروبي مع أزمة اللاجئين مع تبدل أحوال المناخ، فالصيف حمل معه الأمل، متمثلاً بوعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعدم إعادة أي لاجئ سوري من ألمانيا.
كما تقدمت الأمور تدريجياً باتجاه إعادة توطينهم وفق نظام حصص من شأنه توزيع 160 ألف طالب لجوء في أرجاء دول الاتحاد الأوروبي، ووضع أسس نظام قادر على استضافة الرجال والنساء والأطفال الهاربين من البراميل المتفجرة، أو تنظيم «داعش» في العراق، أو الحرب الأهلية في جنوب السودان.
إلا أن التسوية وصلت إلى حالة جمود اليوم، فالطقس البارد لم يحل دون وصول 1600 شخص إلى اليونان، أخيراً.
وتعتبر الآمال بحل المشكلة من جذورها مغالية في التفاؤل، سيما في ظل رفض تركيا إقفال المعابر أمام المهاجرين، مقابل ثلاثة مليارات يورو، وإخفاق أوروبا الواضح في استقبال الأعداد التي وعدت بها. وحدها إقامة مناطق اقتصادية خاصة في المنطقة قد تشكل الحافز المناسب البديل للتوجه إلى أوروبا.
حتى لو أدارت أوروبا ظهرها، فلا يتوهم أحد أن طالبي اللجوء سيتوقفون عن التدفق. ويتراوح الحل الأوحد بين التعامل مع هؤلاء أو تجاهلهم على أمل واه بأنهم سيرحلون. لكن على ما يبدو فإن القرار سبق أن اتخذ.
