ارتفعت أسعار الغذاء والسلع في جنوب السودان ، في أعقاب انخفاض القيمة الفعلية للعملة في البلاد. فقد قررت الحكومة، أخيراً، تعويم سعر جنيه جنوب السودان، استجابة لتراجع أسعار النفط الخام العالمية التي تشكل 95% من عائدات العملات الأجنبية في البلاد. وعقب الإعلان عن التعويم، انخفض جنيه جنوب السودان إلى قيمته السوقية، وهي 18.50 جنيهاً جنوب السودان للدولار، مقارنة بالسعر السابق الذي بلغ 2.96 جنيه للدولار.
التأثير الناتج المتمثل في ارتفاع أسعار الواردات لا يواجَه من قبل المستهلكين فقط، بل من قبل الشركات كذلك. فأول شركة للمشروبات في البلاد أعلنت أنها ستوقف الإنتاج بحلول منتصف مارس المقبل، لأن تعديل سعر الجنيه أدى إلى انخفاض العملة الأجنبية، اللازمة لشراء المواد الخام المستوردة.
وتشير التقارير إلى أن الضغوط الاقتصادية أسهمت في القرار الأخير بإعادة فتح الحدود مع السودان الذي من المتوقع أن يسمح بتدفق البضائع الأرخص إلى البلاد. وفي غضون ذلك، أكد وزير المالية ديفيد دينغ أثوربي أن الحكومة تتخذ الخطوات الأساسية للحد من التضخم، بما في ذلك تقليل الضريبة الجمركية على الغذاء المستورد وزيادة الإنتاج المحلي من الغذاء.
