كانت المعركة لاختيار مرشح الحزب الجمهوري لخوض السباق الرئاسي الأميركي مزعجة ووحشية وطويلة. والأمل بين بعض الجمهوريين يتمثل في أن المراحل المقبلة من هذا السجال كلها ستروج لمرشح يخاطب نصف الناخبين الذين لا يدعمون المرشحين اللذين يتصدران السباق.

هذان المرشحان هما دونالد ترامب وتيد كروز، ويلاقيان معارضة متساوية لأسباب مختلفة. ليس لترامب أي خبرة في الأمن الوطني أو الدفاع أو التجارة العالمية. وحتى إحصاءات العاطلين عن العمل التي رفعها إلى ما بين 23% و42% (العدد الصحيح هو 5%) لم تثر اهتمامه.

أكثر من ستة من المرشحين الآخرين للرئاسة يكافحون من أجل البقاء، وفشل جيب بوش في استقطاب الكثير من الدعم، إلا أنه انتقد عيوب ترامب وكروز.

وانطلاقاً من ترحيل المهاجرين المكسيكيين، وصولاً إلى منع المسلمين من دخول أميركا، وإلى فرض تعرفة جمركية بنحو 45% على الصادرات الصينية، تشكلت لدى ترامب مجموعة من المواقف. ويقول مؤيدوه إنهم لا يهتمون بذلك. وما قد لا يعرفونه هو كيف أنه لا يلقي بالاً لمصالحهم. حملة تيد كروز ليست عن المبادئ الدستورية، بل عن الطموح. وخلال سنواته الثلاث في مجلس الشيوخ ساعد على عرقلة الحكومة. الأمر الأساسي هو أنه لا يتبع الكلام بالفعل.