تعلم مجتمع الرعاية الصحية حول العالم دروساً قيّمة من انتشار وباء إيبولا، واجتياحه غرب أفريقيا عامي 2014 و2015. وها هو اليوم يعمد إلى تطبيق عدد منها في الأميركتين، بهدف وضع حدٍّ لالتهاب حادّ ناجم عن لدغ البعوض اسمه «زيكا».

ومع أن «إيبولا» و«زيكا» وباءان مختلفان، إلا أن الدرس المستقى منهما واحد، وهو أن الخوف المحرّك إعلامياً من الوباء يجب ألا يسمح له بتوليد وباء متفشّ من الخوف.

ويتعين على الصحافة والمسؤولين السياسيين ألا يصبوا الزيت على نيران قلق الناس من «زيكا»، المتهم بالتسبب بارتفاع عدد التشوهات الخلقية في البرازيل. وقد اتسمت ردود الفعل الرسمية حتى الآن بالحذر.

يمكن للقلق الجماهيري من أي مرض أن يصبح بسهولة غير متكافئ مع حقيقة الوضع فعلاً، ويعمل بالتالي على إيجاد فرضيات خاطئة. وقد اشتكى مقدمو الرعاية الصحية، خلال التعامل مع أزمة «إيبولا» من أن الخوف كان عدوهم الأكثر شراسة إزاء تقديم المساعدة.

 تتحكم كيفية تصوير المرض في أذهان الناس بمحصلة تأثيره. ويجب ألا ينكفئ العالم عن تعلم الدروس، سيما أن الأزمة السابقة أكدت للخبراء أن الرعاية الداعمة أكثر أهمية من الحلول الطبية، وأن المجتمعات بكل مكوناتها مطالبة بالتحرك.