تكثف وزارة الدفاع الأميركية جمع المعلومات الاستخباراتية عن ليبيا، بعد أن وضعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما خططا لفتح جبهة ثالثة في الحرب ضد تنظيم «داعش».

وخططت للتصعيد البارز من دون إجراء حوار هادف في الكونغرس بشأن مزايا ومخاطر الحملة العسكرية، التي من المتوقع أن تشتمل على هجمات جوية وغارات برية من قبل قوات النخبة الأميركية.

وهذا أمر مقلق للغاية. فتدخل عسكري جديد في ليبيا سيمثل تطورا مثيرا في الحرب، مما قد يؤدي إلى انتشارها بسرعة إلى دول أخرى في القارة. ومن المقرر أن يتورط الجيش الأميركي بصورة أكبر في المعارك في سوريا والعراق، حيث طلب من القوات البرية الأميركية أن تلعب دورا كبيرا في المعارك هناك أيضا.

الصراع السياسي والقتال بين المليشيا المتناحرة أوجد مدخلا لتنظيم «داعش» في ليبيا عام 2014. ويسيطر المتطرفون اليوم على المناطق الساحلية لمدينة «سرت» الواقعة بين أكبر مدينتين في البلاد طرابلس وبنغازي. وأفاد جنرال أميركي بأن مهاجمة تنظيم «داعش» في ليبيا سيؤجج الوضع، وسيؤدي إلى التعاطف مع جماعات متطرفة أخرى في شمال إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ويعتبر هذا هدفا معقولا لها. لكن يجب على القوات العسكرية أن تقدم حجة مقنعة قابلة للتحقق قبل تدخلها. حتى لو قرر البنتاغون وحلفاؤه مهاجمة تنظيم «داعش». ولا يعرف عدد القوات التي يمكن الاعتماد عليها في الميدان. وهذا سبب جيد للاعتقاد بأن الهجمات الجوية قد توجد حافزا لنشر القوات الأرضية لجمع المعلومات الاستخبارية وتوفير الدعم التقني لمواجهة المتمردين.

وقال البيت الأبيض إنه سيكون من الجيد ولكن ليس من الضروري بالنسبة إلى الكونغرس استخدام سلطة جديدة بعد تمريرها قانونيا. وسمح الموقف للكونغرس الذي يتحمل المسؤولية الأولى بموجب الدستور، تجنب التصويت على شن الحرب.