عندما بدت حركة طالبان الباكستانية بمظهر ضعيف نهاية عام 2014، كان هناك القليل من خارج صفوف المتحدثين العسكريين الذين تنبأوا بأي نوع من الانتصارات الحاسمة. هجمة الجيش في المناطق القبلية في شمالي وزيرستان قادت إلى تراجع في الهجمات الإرهابية على امتداد البلاد. وقتل نحو ثلاثة آلاف من المتشددين. هل كان ذلك فجراً جديداً؟
الجواب أتى في السادس عشر من ديسمبر العام الماضي عندما فتح قادة طالبان النار في صفوف مدرسة في بيشاور، وقتلوا 141 شخصاً. وتطلب الأمر ستة رجال مسلحين لشن ذلك الهجوم، والأمن في المنطقة البعيدة عن قلب الحكومة في إسلام أباد شبه معدوم. وبحسب المحللين فكلما كانت هذه هي الحال كلما تمكنت طالبان من شن هجمات.
وينبغي السعي بطريقتين، يجب على الرئيس الأفغاني أشرف غني أن يواصل سياسته (التي لا تلقى شعبية) لبناء الجسور مع القوة العسكرية الباكستانية، والتعاون بشأن السيطرة على الحدود. ويجب على أفغانستان على المدى البعيد إغلاق المدارس الدينية، وبناء حكومة محلية أقوى يمكنها أن تخترق معاقل طالبان باستخدامها «القوة الناعمة» بدلاً من العسكرية. وحتى يتم استيفاء هذه الشروط فسيبزغ حينها فجر جديد في أكثر هذه المناطق خروجاً على القانون.
