إذا كان الاقتصاد العالمي يجري جره نحو التراجع من قبل الصين ودول أخرى متطورة، فإن البرازيل ستكون من الأعباء الثقيلة. وقد جرى في وقت من الأوقات الاحتفاء بها على أنها قوة صاعدة بالتزامن مع إفريقيا الجنوبية والهند، إلا أن عملاق أميركا اللاتينية الغارق في أسوأ ركود منذ عقود قد يضاعف من الأزمة السياسية التي يمر بها. الأكثر من ذلك، التعافي سيتطلب من البرازيل أن تواجه مشكلات عميقة جداً في نظامها الاقتصادي والسياسي، وهو ما لا يبدو أن قادتها الحاليين سيفعلونه.
ومن السهل الكشف عن أحد المسببات الرئيسية للمشكلة: تراجع أسعار السلع. وتعتمد البرازيل على صادرات خام الحديد وفول الصويا وسلع أساسية أخرى وهي تشكل 45% من عائدات التجارة. وانخفضت أسعار هذه المواد بأكثر من 40% منذ عام 2011. وبفعل الاقتراض الكبير لتطوير حقول النفط البحرية الكبيرة، فإن شركة النفط الكبيرة بتروبراس هي الشركة الأكثر مديونية من نوعها اليوم في العالم. وستصارع لبيع النفط عند سعر 30 دولارا للبرميل.
السياسيون البرازيليون مثل نجوم كرة القدم جيدون في الارتجال، لذلك فإن من الممكن أن تناور البلاد فيما يعتقد أنه ركود يستمر للسنة الثانية عام 2016 من دون العجز عن سداد الديون.
