لا بد للصين من احترام إرادة تايوان الشعبية، المعبر عنها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة، ومواصلة الحوار لا المواجهة، مع ما تعتبره بكين مجرد مقاطعة مارقة تخضع لحكم زعيمة الحزب الديمقراطي التقدمي تساي إنغ ون.
ويتعين على ون بالمقابل، أن تبتعد عن مفاقمة العلاقات المتوترة مع الصين، التي طبعت فترة الحكم السابقة، لا سيما أن فوز ون يأتي في أعقاب تقارب سريع بين تايبيه وبكين في عهد الرئيس السابق ما يينغ جو، وقد يشير إلى تنكر الناخبين التايوانيين لسياسات جو الصديقة للصين، التي تشعر بالقلق إزاء توجهات الحزب الاستقلالية.
وتنتظر ون عدة تحديات، أبرزها الابتعاد عن توتير العلاقات مع الصين، بالتوازي مع التعامل مع الاستياء الشعبي البارز في الاستطلاعات الأخيرة. وسيدخل ضمن المهمات، إعادة النهوض باقتصاد تايوان، الذي تأثر سلباً بتراجع النمو الاقتصادي في الصين.
تحتل مسألة الروابط الوثيقة والمستقرة بين الصين وتايوان، أهمية أمنية كبرى بالنسبة لآسيا. ويتعين على اليابان ودول المنطقة، اتخاذ خطوات فاعلة على خط تعزيز الحوار.
