لم يحصد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، تصفيق البرلمان الأوكراني، إلا حين هاجم روسيا، ذلك أن كلامه الجريء حول وضع حدٍّ للفساد المستشري وسلطة حكومة الأقلية، لم يلقَ إلا الصمت المطبق.

كان بايدن محقاً في مهاجمة روسيا، والتعهد بدفع 190 مليون دولار إضافية لمساعدة أوكرانيا، وكان محقاً أيضاً، كقائد غربي، جعل من البلاد مشروعه الخاص، متمثلاً في تحذير المشرعين الأوكرانيين من عدم إهدار مزيد من الوقت في استئصال الفساد، والدعوة إلى إصلاح القضاء، وإدخال تغييرات على قطاع النفط، واعتماد الشفافية حيال مصادر ثروات المسؤولين.

لا تشكل تحركات روسيا مبرراً لإخفاق قادة أوكرانيا المنتخبين ديموقراطياً في ملاحقة الفساد ومعاقبة مرتكبيه.

ومن المؤسف، أن تقوض مصداقية جهود بايدن، علاقة ابنه هانتر بشركة إنتاج الغاز الطبيعي الأوكرانية «بوريزما هولدينغز»، المملوكة لمسؤول حكومي سابق، هو نيكولا زلوتشيفسكي، الذي يخضع للتحقيقات في بريطانيا وأوكرانيا، للاشتباه بقيامه بأنشطة فاسدة.

يجب أن يكون واضحاً لهانتر بايدن، أن أي صلة له بالأقلية الحاكمة في أوكرانيا، ستقضي على جهود والده لمساعدة أوكرانيا.