تساند الصين مجدداً كوريا الشمالية في تجاربها النووية الأخيرة، من خلال التصدي لعقوبات الأمم المتحدة المتشددة، ورفض وقف تدفق النفط والغذاء والسلاح لبيونغيانغ.
إلا أن بكين قد تدفع هذه المرة ثمناً استراتيجياً لتأمين التغطية والحماية لأصدقاء غير مستساغين، بالتزامن مع اقتراب كوريا الجنوبية من نشر منظومة «ثاد» الدفاعية الجوية الأميركية .
وبعد عام كامل، تجنبت خلاله رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين هي التطرق إلى المسألة علناً، وقالت في بيان رسمي لها، أخيراً: «بالنظر إلى التهديدات النووية والصاروخية القادمة من كوريا الشمالية، فإنني سأتولى مراجعة مسألة نشر نظام ثاد بالتوافق مع المصالح الأمنية والقومية للبلاد.» ويشكل هذا الإعلان خبراً جيداً بالنسبة لكل من يقع في مرمى صواريخ الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان وربما أميركا، حيث يمكن لنظام ثاد أن يرصد على بعد ألف كيلومتر ويعترض الصواريخ التي قد تصل إلى 200 كيلومتر.
وقد أبدى قادة الصين في السنوات الأخيرة انزعاجاً من بيونغيانغ ونعتوا برنامجها النووي بـ«الأناني»، ولا بد لواشنطن اليوم أن ترتقي إلى مستوى خطوة غوين هي، وتصدر بياناً باسم إدارة أوباما.
