يمضي العالم في مسيرة العام الجديد بمزيد من الحذر، فهناك نحو ستين ألف شرطي منتشرون في شوارع فرنسا لردع أي اعتداء جديد. وفي أنقرة اعتقل رجلان لارتباطهما بالإرهاب. وعلى امتداد العالم فرضت الإجراءات الأمنية نفسها على الحفلات.

هذا الحذر مفهوم، طالما أن دولاً في الشرق الأوسط آخذة في الانهيار، وطالما أن الفوضى العالمية تمتد إلى إفريقيا وأوروبا، والخوف مبرر. وبينما تستمر الدورة الكئيبة الممتدة من العام الماضي في إفساد حياتنا، فإن قادة الغرب لم يرتقوا إلى مستوى تحديات الحقبة الجديدة.

ومع ذلك هناك مستقبل بديل. وفي العام الجديد لا يجب أن يجبن القادة. ولا يجب على المواطنين أن ينغمسوا في الانهزامية. وتحققت بعض النجاحات العسكرية ضد تنظيم "داعش"، واستعاد الجيش العراقي مدينة الرمادي.

وخارج الشرق الأوسط، بدأ الاستثمار الحذر في عمليات السلام يؤتي ثماره. الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يزور كوبا عام 2016 لتحديد إنجاز دبلوماسي كبير لتخفيف التوترات مع دولة الأخوين كاسترو. ولن يكون هناك الكثير في عام 2016 على غرار اضطرابات الربيع العربي قبل خمس سنوات.