بينما تصافحا خلال سيرهما على السجادة الحمراء في مطار لاهور، أخيراً، بدا كل من رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ونظيره الهندي نارندرا مودي صديقين حميمين، أكثر من كونهما قائدين لدولتين طالما كانت العلاقات المتوترة بينهما تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

زيارة مودي إلى باكستان أعدت في فترة قصيرة، وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء هندي لباكستان خلال 12 عاماً. ولكن بينما تلمس الزعيمان الواقع السياسي الحقيقي، فإن التحدي سيتمثل في التغلب على العقبات الداخلية الكبيرة.

القيود الداخلية تحد القائدين، لا سيما نواز شريف، الذي بدأت سلطته بالانحسار بسبب الجيش الذي يسيطر على أسرع برنامج نامٍ للأسلحة النووية في العالم.

وأعرب المسؤولون الأميركيون عن اعتقادهم أن الجيش الباكستاني أصبح أكثر جدية بشأن قتال طالبان ،لأن قلق الجنرالات بات يتزايد من أن نصر طالبان يمكن أن يجعل أفغانستان أكثر جاذبية لتنظيم «داعش» والميليشيات الأخرى التي قد تهدد باكستان.

وهناك خبراء متشككون حيال ما إذا كان تعزيز العلاقات الشخصية بين مودي وشريف يمكن أن يقود إلى ثقة وتعاون حقيقيين في قضايا شائكة، وهم يرون أن المستقبل هو الذي سيحسم ذلك.