في خطوة مميزة أخيراً، أوصى الاتحاد الأفريقي بنشر قوة سلام يصل قوامها إلى خمسة آلاف جندي في بوروندي للحيلولة دون المزيد من سفك الدماء، وقد ساد الاضطراب هذا البلد الإفريقي منذ قرار الرئيس بيير نيكورو نيزيزا خوض الانتخابات لفترة ثالثة، على نحو يتناقض مع الدستور.
وليس من الغريب أن ترفض حكومة بوروندي هذا التوجه من جانب الاتحاد الأفريقي، حيث أعلن نيكورونيزيزا أنه سيعتبر نشر القوات الإفريقية هجوما على بلاده، وأن البورونديين سيتصدون لهم بقوة السلاح، وبالمقابل أكد الاتحاد الأفريقي أنه سيواصل ضغطه على بوروندي للسماح بنشر القوات.
ويتعين الإشادة بالاتحاد الإفريقي لإظهاره القدرة على القيادة الجريئة في هذه الأزمة، التي تقتضي حلا يقود الأفارقة مسيرته. وبالإضافة إلى التهديد بنشر قوات لحفظ السلام، هدد الاتحاد الأفريقي بفرض عقوبات على القادة البورونديين الذين يرفضون حضور محادثات السلام المقترحة. وقد أعلنت الولايات المتحدة تأييدها لجهود الاتحاد الأفريقي لنشر قوات في بوروندي. ويتعين على مجلس الأمن كذلك الوقوف إلى جانب شعب بوروندي، وإصدار قرار يدعم جهود الاتحاد الأفريقي، وأن يوضح أن مقاطعة محادثات السلام أمر غير مقبول.
