تطل أوكرانيا على عام حافل بالمصاعب، وتضرب موعداً مع تحديين حقيقيين، الأول متمثل بمواصلة استغلال روسيا للنزاع القائم في حوض دونتيس لزعزعة استقرار كييف، والثاني منوط بالحاجة الملحة لفرض إصلاحات اقتصادية حاسمة.

تحتاج أوكرانيا، من أجل العودة إلى المسار الصحيح باتجاه أن تصبح دولة أوروبية ناجحة، لأن يعمد قادتها إلى معالجة التحديين الماثلين بصورة متزامنة. وبينما تقوم كييف بالمحاولة يستطيع الغرب ويتعين عليه المساعدة.

يتعين على أوكرانيا أن تفعل ما بوسعها للالتزام باتفاق «مينسك 2» وتطبيق بنوده الأساسية بالكامل، بما يعزز فرص دعم العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا.

وفي حين أن موسكو حولت انتباهها نحو سوريا، لم يتضح بعد ما إن كانت ترغب في التوصل إلى تسوية في شرق أوكرانيا.

قامت كييف بخطوات مهمة في مجال الإصلاح، لكن يتعين عليها بذل المزيد من الجهود، وتسريع وتيرتها لاستئصال الفساد، وضمان الدعم الأوروبي.

على الرغم من المشقات، بإمكان كييف اتخاذ قرارات تضعها على المسار الصحيح، وتخرجها من الأزمة الحالية، وتعزز بالتالي فرص التوصل لتسوية حقيقية مع روسيا من موقع القوة.