أقامت كل من الدنمارك والسويد حواجز تفتيش، في محاولة منهما للتعامل مع النتائج العرضية لدعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للاجئي الشرق الأوسط، التي تلقفها ملايين المهاجرين، في حين لم تؤد جهود ألمانيا المتأخرة للتوصل إلى اتفاق أوروبي شامل لتشارك مسؤولية استقبال وإيواء اللاجئين إلى نتائج تذكر. وينطوي الوضع الراهن المستجد على محاذير سياسية كثيرة، حيث إن الناخبين المعجبين بالسفر عبر الحدود الأوروبية وفقاً لمنظومة شنغن سيبادرون إلى المطالبة بفرض المراقبة، حين تعجز حكوماتهم عن السيطرة على الهجرة الجماعية أو ضمان تطبيق القوانين والأنظمة.
قد تكون ميركل أدركت حجم الخطر السياسي الناجم عن سياسة اللجوء المتسرعة، لكن ما يقلقها والقادة الأوروبيين فعلاً هو ما إذا كانت أوروبا ستتمكن من إدارة حدودها المتسعة، بالتزامن مع جلب المزيد من الاستقرار ووقف الفوضى من ليبيا إلى أفغانستان، التي تدفع بالمهاجرين إلى بلدانها.
أوروبا بلا حدود حلم جدير بالتحقيق، طالما أن القادة الأوروبيين مستعدون للعمل بكدّ منعاً لتحول الحلم إلى كابوس.
