مثل انقضاء 2015 بالنسبة لرئيس وزراء الهند نارندرا مودي، نهاية عام فظيع، حفل بالشلل السياسي والهزائم الانتخابية والشكوك المتزايدة حيال إمكانية أن يثبت عهده قدرة على التغيير الحقيقي. إلا أن العام الجاري، يمنحه فرصة تجديد الزخم السياسي المقترن بفطنة وجرأة ضروريتين لدفع عجلة الإصلاح.

ألحق الناخبون العام الماضي، هزيمة نكراء بمودي في دلهي وبيهار، وهما ولايتان كان قد اكتسحهما في انتخابات عام 2014 العامة، فهدر الكثير من الوقت والرأسمال السياسي، بقيادة حملاته الانتخابية شخصياً، وتزامن ذلك مع انكفاء عن فرض الإصلاحات، مخافة إغضاب هذه المجموعة أو تلك من الناخبين.

حققت خطوته الفشل، وعجز عن ضمان الأكثرية في البرلمان، فأعاقت المعارضة مبادرتين تشريعيتين أساسيتين، تتعلقان بتخفيف القيود عن امتلاك الأراضي، وفرض ضرائب على السلع والخدمات.

ويحظى مودي بفرصتين اثنتين لقلب الأمور لصالحه هذا العام، حيث قد ينعكس قانون توزيع الحصص عليه خيراً، عقب فترات الجفاف التي أصابت الهند في العامين الأخيرين. والأهم من ذلك، أن الترجيحات تشير إلى حصوله على 18 مقعداً في مجلس النواب.

لا يمكن لمودي أن يضيع الفرصة الهامة السانحة، ويحتاج إلى الدفع باتجاه تمرير المزيد من القوانين الإصلاحية، والتركيز بشكل أكبر على الإصلاحات الإدارية، التي لا تستوجب التشريعات. وعليه أيضاً، السماح بالدخول الجانبي إلى قطاع الخدمة المدنية، لاستقدام الخبراء من القطاع الخاص إلى الحكومة.

كما يتعين عليه التفكير بطريقة دفاعية، حيث المخاطر التي تترصد اقتصاد الهند، تنبثق من المناخ العالمي المتدهور، لا سيما الأسواق الناشئة. لذا، يجب أن يحرص بكل ما أوتي من وسائل، الإبقاء على محافظ البنك المركزي في الهند راغورام راجان، لمواجهة التحديات المالية العاصفة المرتقبة، وإلا، فإن العام 2016، ينبئ بنهاية أكثر كآبة من سابقه.