شهدت الديمقراطية حالة من الركود خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بالنظر إلى وجود دول تتجه نحو الاستبداد، وأخرى، مثل المجر، تفرض قيوداً مشددة على الصحافة. والآن، تتجه بولندا، التي اعتبرت حتى وقت قريب، نجمة أوروبا في الديمقراطية، في منحى مماثل.
وبدأ هذا التوجه في أكتوبر الماضي، عندما عاد حزب القانون والعدالة الشعبوي إلى السلطة، عقب ثماني سنوات من الغياب، وعين خمسة قضاة متعاطفين في أرفع محكمة دستورية مؤلفة من 15 عضواً، وطالبت الغالبية العظمى من القضاة، بالتصويت على إلغاء مجموعة من القوانين.
الأخبار الأفضل هي أن المجتمع المدني البولندي، ازداد قوة عقب 25 عاماً من الحرية. وواجهت بولندا أجندة حزب القانون والعدالة الشعبوي، خلال الفترة التي كان فيها الحزب في سدة الحكم، عندما أجبرت المحكمة الدستورية وحركة تضامن والناخبون العاديون، الحزب على التخلي عن قانون صارم للتطهير، يسعى إلى إخافة الشيوعيين السابقين.
وندد قادة الاتحاد الأوروبي بالقوانين الجديدة التي سنها الحزب. إلا أن بروكسل تهدد بأخذ الأمور إلى أبعد من ذلك، ربما من خلال تعليق حق التصويت بالنسبة لبولندا في الاتحاد الأوروبي.
