كان من الحتمي أن يتباطأ الاقتصاد الصيني نزولاً من معدلات نموه التي كانت عالية. إلا أن قادته اقترفوا الكثير من الأخطاء بحيث حولوا ما كان يجب أن يكون تمهلاً حميداً وطبيعياً إلى هبوط فوضوي.
الانخفاضات في مؤشر الأسهم الرئيسي ليست مشكلة الصين الاقتصادية الكبرى، السؤال الأكبر هو ما إذا كان قادة الصين سيرون هذه اللحظة على حقيقتها، أي أنها تحذير دراماتيكي، مفاده أن الوقت حان للقيام بتغييرات أساسية في طريقتهم لإدارة الاقتصاد.
الاقتصاد الصيني ينمو بنحو 7% سنويا تقريبا، نزولاً من 10.6 في المئة عام 2010، لكنه مع ذلك يظل معدلاً صحياً بالنسبة إلى بلد في هذه المرحلة من النمو. المشكلة هي أن الانتعاش غذي بالاستثمارات الضخمة والإنفاق إلى جانب الاقتراض المسرف، وهو ربما ما لن يدر الربح الكافي لإرجاع رأس المال. حكومة الصين المركزية تدبرت أمر ذلك الإنفاق من خلال ضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد .
وبالتأكيد فإن على قادة الصين إدراك حاجتهم إلى تحديث سياساتهم من خلال تشجيع المبادرات الخاصة والمنافسة الأكبر. دولتهم تغيرت بشكل كبير خلال العقود الثلاثة الماضية، ونهج القيادة والسيطرة الخاص بإدارة الاقتصاد لن يفضي إلى نتائج الماضي.
