لا يعد شيئاً جديداً الحديث عن زيادة مستوى الاستبداد في الصين منذ وصول الرئيس شي جينبينغ إلى السلطة عام 2013، فبكين التي أعادت فرض نفسها على الساحة الدولية، لجأت إلى قمع أشكال الشقاق داخلياً، وها هي تتجه اليوم إلى مضاعفة تضييق الخناق على الإعلام العالمي. وقد جاء طرد الصحافية الفرنسية أورسولا غوتييه، التي عملت مراسلة من الصين لوقت طويل، وخرجت من البلاد بعد رفض تجديد تأشيرتها الصحافية، بمثابة تكتيك ترهيبي يهدف إلى إحباط جميع أنواع التغطية النقدية المستقلة لجميع وسائل الإعلام الأجنبية.
وتمثلت تهمة غوتييه بنشر مقال حول السياسات الغامضة والقاسية للصين حيال غربي منطقة سينكيانغ، ذات الغالبية المسلمة، حيث تتركز جماعة الإيغور، ويعانون من انتهاكات حقوق الإنسان، ويقتلون بحجة أنهم انفصاليون.
وينبغي مجابهة أي محاولات لفرض الرقابة على الإعلام الأجنبي في الصين، كما يتعين على الحكومات الغربية الاحتجاج رسمياً وصراحةً على تلك الضغوط، بغض النظر عن مصالحها التجارية أو الاقتصادية هناك، إلا أن الرد الفرنسي جاء مقلقاً بعدم ذكر اسم الصين أو توجيه أي نقد لها، ويعتبر رداً غير كاف لردع بكين عن ممارسة المزيد من القمع الإعلامي مستقبلاً.
