تقدمت المفوضية الأوروبية، أخيراً، باقتراح مدعوم من ألمانيا وفرنسا يهدف لتعزيز قبضة أوروبا على حدودها. وتشكل الخطة التي كان يفترض تبنيها منذ زمن إثباتاً للإدراك المتنامي لضرورة القيام بالمزيد لإدارة أزمة اللاجئين والحفاظ على منظومة شنغن، المنهكة إلى حد بعيد.
وبموجب هذا الاقتراح، يتم إنشاء حدود أوروبية جديدة وحرس حدودي، ضمن جهاز مراقبة حدود يتمتع بمزيد من الصلاحيات، وعدد مضاعف من الأشخاص العاملين وقدرة على شراء عدته الخاصة. والأهم من ذلك كله أن الجهاز سيمنح صلاحية التدخل في أي بلد بغض النظر عن تأييد الدولة العضو في المفوضية للخطوة أو لا. كما أنه سيحظى بإمكانية الوصول إلى قاعدة البيانات الأوروبية بسهولة أكبر، فيتمكن من الاضطلاع على نحو أكبر في مسألة إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم.
وستعالج الخطة المطروحة إحدى نقاط الضعف في النظام الحالي، والمتمثلة بتردد دول «الخط الأمامي» الأعضاء كاليونان في طلب المساعدة، وذلك من خلال منح المفوضية السلطة لإرغامها على قبول العون.
وعلى الرغم من أن تمرير القرار لا يتطلب إجماعاً، فإن نجاح إقراره سيظل محفوفاً بعدد من العقبات. ويقول أنجيليكي ديميتيريادي، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: «هناك هوة كبيرة تباعد بين تصويت الدول الأعضاء وأفعالها».
وقد صادق الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، في شهري مايو وسبتمبر الماضيين على خطط تقضي بإعادة توطين 160 ألف لاجئ على مدى عامين. إلا أنه لم يتم تخصيص سوى أربعة آلاف مسكن ونقل أكثر من 200 لاجئ. وعلى هذه الحال، فإن المخططات الطموحة غالباً ما تولد ميتة بغياب الإرادة السياسية لتحويلها إلى واقع ملموس.
