يسود الانقسام بريطانيا حول وضعها أوروبياً، فالاستطلاعات الوطنية للرأي في البلاد أظهرت أن هناك تساوياً على وجه التقريب في أعداد الراغبين في بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة بلغت 41 بالمئة، والمطالبين بالخروج من بوتقة الاتحاد، الذين بلغت نسبتهم كذلك 42 في المئة.
إلا أنه حين تستقصى حقيقة الأمور، نرى أن الغالبية العظمى من البريطانيين تشير إلى اعتقادها بأنه سينتهي الأمر ببريطانيا داخل الاتحاد، لا خارجه. ويتعين على الناخبين لمواجهة الإحساس بالحتمية المحزنة العودة إلى خطاب رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون عام 2013، الذي أعلن فيه عن إجراء الاستفتاء.
وقد أقر كاميرون بدور الاتحاد الأوروبي في إقرار السلام في كافة أنحاء القارة، لكنه أشار إلى أن الهدف الرئيسي يجب أن يتمثل في «الحفاظ على الازدهار». إلا أنه على الرغم من تركيز كاميرون على هذه المسألة، فإن التحديات التي تواجه الديمقراطيات الأوروبية جوهرية. والمشهد السياسي في بعض دول الاتحاد أصبح أكثر فوضوية. ولا بد للتوجه المعادي للهجرة، وبروز الأحزاب المتطرفة في أوروبا، أن يثيرا قلق الأطراف مجتمعةً.
