قبل خمس سنوات من الآن، نشب خلاف صغير بين بائع متجول وشرطية محلية في تونس، وهو ما أشعل احتجاجات شعبية واسعة النطاق، أسقطت ثلاثة رؤساء عرب مستبدين خلال عام واحد.
ومع وجود رئيس رابع، هو الرئيس السوري بشار الأسد، يتشبث بالسلطة بطريقة دموية، فإن من السهل نسيان ترحيب الغرب بالأيام الأولى من الثورات على غرار سقوط جدار برلين.
وهذا سبب إضافي لبريطانيا كي تضع ثقلها وراء توقيع اتفاقية السلام، أخيراً، بين الفصائل المتناحرة في ليبيا، والتي سمحت الحرب فيها التي امتدت عاماً كاملاً لتنظيم «داعش» بإيجاد موطئ قدم له في معقل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.
وأتت الاتفاقية عقب عام من المحادثات المضنية التي شارك في التوسط بها الدبلوماسي جوناثان باول، والذي أسهم في الوصول إلى اتفاق، والتي يدعمها بشكل جزئي حتى الآن. ولكن يجب أن تقود إلى حكومة وحدة، وفي حينها فقط يمكن الطلب من بريطانيا بشكل شرعي إرسال قوات لمساعدة الجيش الليبي لتولي أمر تنظيم «داعش». ولا يجب أن تبدد فرصة السلام هذه مهما كانت ضئيلة.
