بعد مرور أربع سنوات على التوقف عن بيع الأسلحة الأميركية إلى تايوان، وافقت واشنطن، أخيراً، على صفقة أسلحة بقيمة 1.83 مليار دولار. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن صفقتي البيع الأخيرتين في عامي 2010 و2011 بلغت قيمتهما مجتمعتين 12.2 مليار دولار، فقد نتوصل إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قررت إعفاء تايوان من تركيزها على آسيا.
لكن الملفت أن الصفقة لا تتضمن بيع قدرات متطورة يمكن لتايبيه الاستفادة منها للدفاع عن 23 مليون شخص من مواطنيها، فيما يثير المزيد من القلق رفض أميركا مساعدة تايوان للحصول على غواصات.
وفي الوقت عينه تسعى بكين لتحديث قطاعها العسكري لتتمكن من اجتياح تايوان ومنع القوات الأميركية من الدفاع عن الجزيرة ، المتجهة على الأرجح إلى التصويت للحزب الاشتراكي الديمقراطي الداعم للاستقلال في الانتخابات المقبلة.
ورد في قانون العلاقات مع تايوان ضرورة قيام أميركا بـ«السماح لتايوان بامتلاك العتاد والخدمات الدفاعية بالكميات الضرورية التي تتيح لها الحفاظ على قدرات دفاعية ذاتية كافية.» ويتعين على كل من الرئيسين العتيدين التايواني والأميركي الحرص في ولايتيهما على إعطاء معنى لتلك الكلمات.
