صادق الكونغرس الأميركي، بعد خمس سنوات من التلكؤ الجمهوري، على اتفاقية تقضي بزيادة رأسمال صندوق النقد الدولي ومنح الدول النامية،مثل الصين والهند، حيزاً أكبر في اتخاذ القرارات داخل الصندوق. ومن شأن تلك الخطوة أن تقوي الصندوق في الوقت الذي تبرز الحاجة لخبراته في المساعدة على إعادة إحياء الاقتصاد العالمي المتدهور.

ومن الواضح أن الجمهوريين قد أدركوا أن عدم اتخاذ هذا الموقف يقوض قيادة أميركا في العالم، سيما إزاء استياء الصين من ضآلة حصتها الانتخابية في الصندوق نسبياً، بموازاة اقتصادها المزدهر، وبدأت بناء مؤسساتها الاقتصادية الخاصة.

ولا تزال الولايات المتحدة والدول الأوروبية بحاجة لاجتراح آلية تزيد نسبة تصويت الدول النامية بالتزامن مع نمو اقتصاداتها. كما يحتاج قادة الولايات المتحدة وأوروبا لوضع حدٍّ لممارسات عفا عنها الزمن،واتسمت بتعيين أصحاب الجنسية الأوروبية على رأس الصندوق الدولي، والأميركية على رأس البنك الدولي. ويتعين عليهم اختيار المرشح الأفضل بغض النظر عن جنسيته.

إذا أراد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن يبقيا منظمتين عالميتين حقيقيتين، فلا يمكن اعتبارهما إقطاعيتين أوروبية وأميركية.