لن يكون المرشح الرئاسي الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام على قائمة المرشحين، لدخول البيت الأبيض عام 2016، لكن لن يتبقى هناك أي من المرشحين الجمهوريين الثلاثة عشر سوى واحد في المنافسة الرئاسية. وقد أعلن عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية تنحيه عن المنافسة، مضفياً على الإعلان سمة الصراحة، والمصداقية في الحديث عن الأمن القومي الأميركي.
ويذكر أن غراهام قام، قبل فترة طويلة من سقوط الموصل بيد «داعش»، وسحب الرئيس الأميركي باراك أوباما قواته من العراق، والسماح للحرب الأهلية في سوريا بأن تصبح الحاضن للتشدد العالمي، بالتحذير من خطورة تخلي الولايات المتحدة عن الشرق الأوسط، وما قد ينجم عن ذلك من عواقب وخيمة، وقد أثبتت فعلياً صحة وجهة نظره.
كان يمكن لترشح غراهام أن يعاني من صراحته غير المحببة، كما من آرائه التمييزية التي لا يشاركه فيها الأميركيون حول الضرائب، والاحتباس الحراري، إلا أنه تنحى عن السباق الرئاسي في الوقت المناسب، تاركاً الحرية لجمهوريي كارولينا الجنوبية لانتخاب مرشح أفضل حظاً، للوصول إلى سدة الرئاسة. وبناء على هوية الرئيس العتيد، ستتجلى أكثر ضرورة وجود أمثال غراهام في مجلس الشيوخ.
